محمد بن الحسن الشيباني

163

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

الأنصاريّ . فنزلت الآية « 1 » . قوله - تعالى - : وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ ، وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ « 2 » ( الآية ) ؛ يعني : ردّوه إلى أهل بيت رسول اللّه « 3 » - صلّى اللّه عليه وآله - القائمين مقامه . قوله - تعالى - : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ؛ يعني : يحكّموا النّبيّ - عليه السلام - . لأنّ هذا الخطاب متوجّه إليه . حَتَّى يُحَكِّمُوكَ ] « 4 » فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ : ممّا اختلفوا فيه ؛ يعني : عليّا والقرشيّ ، أو الزّبير والأنصاريّ . ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) . قوله - تعالى - : وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ، ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ : قال مجاهد : هم « 5 » اليهود ، الّذين جلوا من ديارهم وتركوها ، خوفا أن يلزموا بالإسلام أو الجزية « 6 » . وروي عن ابن عبّاس - رحمه اللّه - أنّه قال : هم بنو النّضير ، حيث أتى النّبيّ

--> ( 1 ) تفسير الطبري 5 / 101100 . + سقط من هنا قوله تعالى : وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيداً ( 60 ) والآيات ( 61 ) - ( 64 ) ( 2 ) النّساء ( 4 ) / 83 . ( 3 ) م ، د ( خ ل ) : الرّسول بدل رسول اللّه . ( 4 ) ليس في ج . ( 5 ) ليس في أ ، م . ( 6 ) لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر .